📚 درس رقم 16216
متوفر صوتيا
نص متوفر
شرح عمدة الفقه لابن قدمة 06-05-1437هـ
من سلسلة:
📖 شرح عمدة الفقه لابن قدامة
شرح عمدة الفقه لابن قدمة 06-05-1437هـ
استمع إلى الفتوى
⚠️ الملف الصوتي غير متوفر محلياً
تحميل من الموقع الرسمي ←
تحميل الصوت
--:--
( بَابُ الأَمَانِ ) وَمَنْ قَالَ لِحَرْبِيِّ قَدْ أَجَّرْتُكَ أَوْ أَمَّنْتُكَ ، أَوْ لَا بَأْسَ عَلَيْكَ، وَنَحْوَ هَذَا ؛ فَقَدْ أَمَّنَهُ . وَيَصِحُّ الأَمَانُ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ ، عَاقِلٍ مُخْتَارٍ، حُرًا كَانَ أَوْ عَبْدًا رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ –صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - / " الْمُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ " . وَيَصحُّ أَمَانُ آحَادِ الرَّعِيَّةِ لِلْجَمَاعَةِ الْيَسِيرَةِ ، وَأَمَانُ الأَمِيرِ لِلْبَلَدِ الَّذِي أُقِيمَ بِإِزَائِهِ ، وَأَمَانُ الإِمَامِ لِجَمِيعِ الْكُفَّارِ ، وِمِنِ دَخَلَ دَارَهُمْ بِأَمَانِهِمْ فَقَدْ أَمَّنَهُمْ مِنْ نَفْسِهِ . وَإِنْ خَلَّوْا أَسِيرًا مِنَّا بِشَرْطِ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِمْ مَالًا مَعْلُومًا ، لَزِمَهُ الْوَفَاءُ لَهُمْ . فَإِنْ شَرَطُوا عَلَيْهِ أَنْ يَعُودَ إِلَيْهِمْ ، إِنْ عَجَزَ عَنْهُ لَزِمَهُ الْعَوْدُ ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ امْرَأَةً فَلَا تَرْجِعُ إِلَيْهِمْ . _____________________________ ( فَصْلٌ ) وَتَجُوزُ مُهَادَنَةُ الْكُفَّارِ ، إِذَا رَأَى الإِمَامُ الْمَصْلَحَةَ فِيهَا . وَلَا يَجٌوزُ عَقْدُهَا إِلَّا مِنَ الإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ ، وَعَلَيْهِ حِمَايَتُهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، دُونَ أَهْلِ الْحَرْبِ . وَإِنْ خَافَ نَقْصَ الْعَهْدِ مِنْهُمْ نَبَذَ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ . وَإِنْ سَبَاهُمْ كُفَّارٌ آخَرُونَ ،لَمْ يَجُزْ لَنَا شِرَاؤُهُمْ . وَتَجِبُ الْهِجْرَةُ عَلَى مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى إِظْهَارِ دِينِهِ فِي دَارِ الْحَرْبِ ، وَتُسْتَحَبُّ لِمَنْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ . وَلَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ الْكُفَّارُ ، إلَّا مِنْ بَلَدٍ بَعْدَ فَتْحِهِ . _____________________________ ( بَابُ الْجِزْيَةِ ) وَلَا تُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ إِلَّا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَهُمُ الْيَهُودُ وَمَنْ دَانَ بِالتَّوْرَاةِ ، وَالنَّصَارَى وَمَنْ دَانَ بِاِلإِنْجِيلِ ، وِالْمَجُوسُ إِذَا الْتَزَمُوا أَدَاءَ الْجِزْيَةِ وَأَحَكَامَ الْمِلَّةِ . وَمَتَى طَلَبُوا ذَلِكَ ، لَزِمَ إِجَابَتُهٌمْ ، وَحَرُمَ قِتَالُهُمْ . وَتُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ فِي رَأْسِ كُلِّ حَوْلٍ ؛ مِنْ الْمُوسِرِ ثَمَانِيَةٌ / وَأَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَمَنَ الْمُتَوَسِّطِ أَرْبَعَةٌ وَعُشْرُونَ ، وَمِمَّنْ دُونَهُ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا . وَلَا جِزْيَةُ عَلَى صَبِيٍّ، وَلَا امْرَأَةٍ، وِلَا شَيْخٍ فَانٍ، وَلَا زَمنٍ، وَلَا أَعْمَى، وَلَا عَبْدٍ، وَلَا فَقِيرٍ عَاجِزٍ عَنْهَا. وَمَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ وُجُوبِهَا ، سَقَطَتْ عَنْهُ . وَإِنْ مَاتَ ، أُخِذَتْ مِنْ تَرِكَتِهِ . وَمَنِ اتَّجَرَ مِنْهُمْ إِلَى غَيْرِ بَلَدِهِ ، ثُمَّ عَادَ أُخِذَ مِنْهُ نِصْفُ الْعُشْرِ . وَإِنْ دَخَلَ إِلَيْنَا تَاجِرٌ حَرْبِيٌّ ، أُخِذَ مِنْهُ الْعُشْرُ . وَمَنْ نَقضَ الْعَهْدَ بِامْتَنَاعِهِ مِنِ الْتِزَامِ الْجِزْيَةِ أَوْ أَحْكَامِ الْمِلَّةِ ، أَوْ قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ وَنَحْوِهِ ، أَوْ الْهَرَبِ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ ، حَلَّ دمُهُ وَمَالُهُ . وَلَا يَنْتَقِضُ عَهْدُ نِسَائِهِ وِأَوْلَادِهِ بِنَقْضِهِ إِلَّا أَنْ يَذْهَبَ بِهِمْ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ . _____________________________ ( كِتَابُ الْقَضَاءِ ) وَهُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ ، يَلْزَمُ الإِمَامَ نَصْفُ مَنْ يُكْتَفَي بِهِ فِي الْقَضَاءِ . وَيَجِبُ عَلَى مَنْ يَصْلُحُ لَهُ - إِذَا طُلِبَ وَلَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ – الإِجَابَةُ إلَيْهِ، وَإِنْ وُجِدَ غَيْرُهُ، فَالأَفْضَلُ تَرْكُهُ. وَمَنْ شَرْطِهِ أَنْ يَكُونَ رَجُلًا ، سَمِيعًا ، بَصِيرًا ، حُرًّا ، مُسْلِمًا ، مُتَكَلِّمًا ، عَدْلًا ، عَالِمًا . وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَقْبَلَ رِشْوَةً، وَلَا هَدِيَةً مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ يُهْدِي إِلَيْهِ ، وَلَا الْحُكْمُ قَبْلَ مَعْرِفَةِ الْحَقِّ ، فِإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْهِ ، شَاوِرَ فِيِهِ أَهْلَ الْعِلْمِ وَالأَمَانَةِ . وَلَا يَحْكُمُ وَهُوَ غَضْبَانُ، وَلَا فِي حَالٍ يَمْنَعُ اسْتِيفَاءَ الرَّأْيِ . وَلَا يَتَّخِذُ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ بَوَّابًا . وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْعَدْلُ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ فِي الدُّخُولِ عَلَيْهِ ، وَالْمَجْلِسِ ، وِالْخِطَابِ . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ