📜 فتوى رقم 15500 متوفر صوتيا نص متوفر

تفسير الآية الأخيره من سورة النمل:ـ(وَقُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ)

تفسير الآية الأخيره من سورة النمل:ـ(وَقُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ)

استمع إلى الفتوى

س السؤال

بتفسير الآية الأخيرة في سورة النمل، في قول الحقّ-تبارك وتعالى-أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم (وَقُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ)

ج الجواب

الجواب بسم الله الرحمن الرحيم ،الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، ختم اللهُ -جلَّ وعلا- سورة النمل بقولهِ تعالى-(وَقُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ( يقول الله لنبيهِ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- (وَقُلْ الْحَمْدُ) لأنهُ مُستحقُ للحمد أولًا وأخرا وظاهرًا وباطِنًا لهُ الحمدُ في الأولى والآخرة وهو الحكيم الخبير، (سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ ) هذا وعيدٌ للكفار(سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ) في الكون، وما يحدثُ فيهِ من عقوباتٍ ،وما يحدثُ فيهِ من تغيرات، (فَتَعْرِفُونَهَا) تعرفون آيات الله بعدَ أن يُريكم اللهُ إياها، ولعلّ هذا يكون في وقت لا تنفعُ فيهِ المعرفة، حينما ينزل العذاب فإنَّ الكفار يؤمنون،(فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ* فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا) فالإيمان إنما ينفع قبل نزول العذاب وظهور الآيات الكونية، أما إذا نزل العذاب فلا ينفعُ الإيمان، (سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ) هذا كأنهُ وعيد من الله-سبحانه وتعالى-( فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ( الله- جلَّ وعلا- ليس بغافل عما يعمل الظالمون، كما قالَ-جلَّ وعلا- (وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ) ،(سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ( عما تعملونه من الكُفرِ والمعاصي، ومعصية الأنبياء، ولكنهُ يُمهل ولا يُهمل- سبحانه وتعالى- فهذا من باب الوعيد لأهل الكفر والطغيان.
محتوى مشابه المصدر الأصلي

الفتاوى أخرى