🎤 محاضرة رقم 15225
متوفر صوتيا
نص متوفر
لقاء مفتوح بالطائف 08-08-1435هـ
لقاء مفتوح بالطائف 08-08-1435هـ
استمع إلى الفتوى
⚠️ الملف الصوتي غير متوفر محلياً
تحميل من الموقع الرسمي ←
تحميل الصوت
--:--
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ للّهِ وَالصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ رَسُولِ اللهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ تَسْلِيماً كَثِيراً، استمعنا في هذه الخُطبة المُبارَكة إلى أنَّ اللهَ سُبحانهُ وتعالى- يَبتلي عِبادَهُ بالخَيرِ وَالشَرّ [الأنبياء 35 ] يعني إختبارواللهُ سُبحانهُ وتعالى لو أنهُ أدامَ النعمةعلى المُسلمين وأدامَ عليهم رَغَدَ العيش وَأَدامَ عليهِم الأمن، لدخَلَ معهم من ليس بِمُسلِم في باطِنِه لكنهُ يكونُ مُسلِمًا في ظاهرِهِ كالمُنافقين وغيرِهِم، فالله- جلَّ وعلا- يَبتلي عِبادَهُ ليَتَمَيَّزمنهم الصادِق الثابِت في إيمانهِ من المُنافِق [العنكبوت 2-3] الله يعلم مِن قَبِل ولكنهُ يُريد أن يُظهر ذلك للناس، لأنَّ الجزاء على العَمَل، على عمل الإنسان، لأن ليس الجزاء على علم الله- سبحانهُ وتعالى- الجزاء على لعمل فالإبتلاء والإمتحان حكمة من الله لا إنهُ يُبغِضُ عبادَهُ المؤمنين، ولا إنهُ يُحبُ الكافرين حينما يُعطيهم زهرةَ الدُنيا ولكن هذا لجكمةٍ عظيمة وهي أن يتميَّز الصادِق في إيمانهِ من المُزعَزَع، لما حَصَلت غَزوةُ الأحزاب، تَحَزَّب العَرَب على رسول الله- صلى الله عليهِ وسلَمَ- تَحَزَبت واجتمعَت وحاصَرَت المدينة، والمنافقون خانوا من الداخِل واليهود نقضوا العَهد، فتَجَمَعَت على المُسلمين عدة جِهات ، المُنافِقون لما رأوا الأحزاب، قالوا- [الأحزاب 12 ] أسأل الله العافية، المُسلِمون لما رأوا الأحزاب [ الأحزاب 22] عدم جَزَع ، وعدم سَخَط، فَصاروا يَنتَظرونَ الفَرَج، فجاءَ الفَرَج في النهاية، فأرسلَ الله ريحًا حَصَدت الكفار، وأطفأت نيرانَهُم واقتلعَت خيامَهُم وأَلقت الرُعبفي قلوبُهُم فَوَلوا مُدبرين، وانتهت القضية، ظَهَرت النتيجة، وهي إيمان المؤمنين الصادق كَانت العَاقبة لَهم، وظهَرت خِيانة اليَهود وَالمُنافقين فَتَمَيَّزَ المُؤمِن الصادِق من من في المدينة من المهاجرينَ والأَنصار ،وزالَ السراب الذي على المنافقين وأشباهِهم وضعيفيّ الإيمان ، فهذه حكمة الله- جَلَّ وعلا- وقد يُعطي الكُفار من زهرة الدُنيا ليفتِنَهُم وليزيدَ كُفرُهُم [ آل عمران 178 فليس هذا من صالحهم، هذه الزّهرة التي يُعطَونها ليست من صالحهم وهذا الابتلاء الذي يُصيبُ المسلمين هو من صالحهم والحمدُلله [القصص:83]، يقول لرسولِهِ –صلّى الله عليه وسلّم- يعني أشكالًا من الكُفّار [طه:131]، فالمُسلم ينظُر إلى العاقبة ولا ينظر إلى العاجلة، الكافر بالعكس ينظُر إلى العاجلة وينسى العاقبة، يعني يُطهّرهم من الذّنوب والمعاصي [آل عمران:140-141]، فإذا كان الغربُ الكافر اليوم يرفُل في القوّة وفي النّعمة وفي زهرة الدُّنيا والمسلمون في حالة الضّعف وحالة، فهذا لا يضرّ المؤمن بل يزيدُهُ إيمانًا وثباتًا وثقةً بالله –سبحانه وتعالى-. [التوبة:16] [آل عمران:142] هذه سُنّة الله –جلّ وعلا- في خلقه، فالمسلم يثبُت على دينه وينتظر العاقبة [طه:132] ولا يتزعزع عن إيمانه مهما أصابه، فإنّ ذلك في سبيل الله ولا يَغترّ ويُعجَب بما عليه الكُفّار، فإنّ هذا استدراجٌ لهم وشقاوةٌ لهم، ليس هذا من كرامتهم على الله –سبحانه وتعالى-، (لَوْ كَانَتْ الدُّنْيَا) كما في الحديث (لَوْ كَانَتْ الدُّنْيَا تساوي عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى مِنْهَا كَافِرًا شَرْبَةَ مَاءٍ) فهي لا تساوي عند الله شيئًا لأنّها زائلة .. لأنّها زائلة، فهي ليست بشيء، سرابٌ خادع. أمّا الإيمان .. الإيمان فإنّ الله لا يُعطيه إلّا من يُحبّ كما في الحديث، الله يُعطي الإيمان من يُحبّ ولا يُعطيه من لا يُحبّ، وأمّا الدُّنيا فإنّ الله يُعطيها من لا يُحبّ، فلا نغترّ بما عليه الكُفّار اليوم، ونزهد في ديننا ونظُنّ أنّه هو الذي أخَّرَ المسلمين كما يقول المنافقون، المنافقون في هذا الزّمان أكثر من المنافقين في الزّمان السّابق، يتكلّمون الآن في الجرايد وفي المواقع والإذاعات، يتكلّمون بكلامٍ باطل وغرور وخداع، وأمّا أهل الإيمان فإنّهم يتكلّمون بحقّ ويتكلمون بصدق ويتكلمون بكلامٍ عليه نور وبرهان من الله -سبحانه وتعالى-، يستغفلون المسلمين ويقولون هؤلاء أغرار، هؤلاء مُغَرّرٌ بهم، هؤلاء غرّهم دينهم هذه قالها المنافقون [الأنفال:49] هذا يوم بدر، يوم ألتقى المسلمون والكُفّار، والكُفّار أقوى وأكثر من المسلمين، قال أعداء الله من المنافقين نسألُ الله العافية، هم يقولونها اليوم، منافقوا هذا العصر يقولون غرّ المسلمين دينهم ، [الأحزاب:12] نسألُ الله العافية والسّلامة وصلّى اللهُ وسلّم على نبيّنا محمّد وعلى آله وأصحابه أجمعين. أحسن الله إليكم معالي الشيخ وبارك فيكم وفي علمكم ونستأذنكم في طرح بعض الأسئلة . هذا سائل يقول أثابكم الله هناك من يتخلف عن الصلوات المكتوبةولا يحضر إلا في صلاة الجمعة فما توجيه معاليكم ؟ الجواب إن كان يترك الصلوات المفروضة ولا يصلي إلا يوم الجمعة فهذا كافر . فهذا كافر . أما إذا كان ( إنه يصلي ) الجمعة مع الجماعة ويتخلف عن صلاة الجماعة في بقية الصلوات لكنه يصليها فهذا منافق . الذي يتخلف عن صلاة الجماعة منافق ، وصفه الرسول _ صلى الله عليه وسلم _ بالنفاق فقال _ عليه الصلاة والسلام _ :( أثقل الصلوات على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ، قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ولقد رأيتُــنا وما يتخلف عنها ( أي صلاة الجماعة ) وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ) . أثابكم الله يقول السائل :عندما يتفاخر الرجل بقبيلته على القبائل الأخرى ، فهل هذا من التعاظم فوائد للنشر تصاميم مرئيات طلب فتوى اتصل بنا