📜 فتوى رقم 4506 نص متوفر

التلفظ بالنية

س السؤال

بعض الناس عند بداية الصلاة يقول‏‏ نويت أن أصلي كذا وكذا فرضًا عليَّ لله العظيم‏‏‏‏ ، ما حكم هذا القول بارك الله فيكم‏؟‏

ج الجواب

ما سأل عنه السائل من أن بعض المصلين يتلفظ بالنية قبل الصلاة ويقول‏‏ نويت أن أصلي كذا وأصلي كذا فهذا من البدع التي ما أنزل الله بها من سلطان ، فلم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أصحابه وخلفائه الراشدين ولا عن القرون المفضلة ولا عن الأئمة المعتبرين أنهم كانوا يقولون في بداية الصلاة أو غيرها من العبادات‏‏ نويت كذا وكذا وإنما ينوون في قلوبهم والنية محلها القلب وليس محلها اللسان ، والله جل وعلا يقول‏‏ ‏( قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم ) ‏[‏الحجرات‏‏ 16‏] ‏‏ فهذا من البدع التي لا يجوز عملها والاستمرار عليها ، بل على المسلم أن ينوي بقلبه ويقصد بقلبه أداء العبادة التي شرعها الله بدون أن يتلفظ بذلك؛ لأن التلفظ بالنية من البدع المحدثة ، وما نسب إلى الشافعي رحمه الله أنه يرى هذا فهذا لم يثبت عنه ، وإنما الذي ثبت عنه أنه قال‏‏ ‏‏ إن الصلاة لا بد من النطق في أولها‏‏ ويريد بذلك تكبيرة الإحرام ، وليس معناه أنها تبدأ بالتلفظ بالنية‏‏ .
محتوى مشابه المصدر الأصلي

الفتاوى أخرى