📜 فتوى رقم 2373 متوفر صوتيا نص متوفر

هل كان القياس على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وما مثاله ؟

هل كان القياس على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وما مثاله ؟

استمع إلى الفتوى

س السؤال

أحسن الله إليكم ، أبو علي من المنطقة الشرقية يقول فضيلة الشيخ مصادر التشريع الكتاب والسنة ، وإذا لم يوجد أدلة من الكتاب والسنة يُرجَع إلى الإجماع والقياس . هل كان ذلك في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وما مثال الإجماع والقياس - مأجورين - ؟

ج الجواب

نعم ، أما الكتاب والسنة ؛ الله –جل وعلا- يقول ( فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ) [النساء 59] ؛ والرد إلى الله والرسول هو الرد إلى الكتاب والسنة .وأما الإجماع فيدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم لا تُجمِعُ أمتي على ضلالة ، وكذلك ( وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ) [النساء 115] .ففي قوله تعالى ( وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ ) دليل على أنَّ من خالف الإجماع فعليه وعيد شديد .وأما القياس ؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم قال بالقياس ؛ لما سأله سائلٌ أنَّ والده نذر نذرًا ومات قبل أن ينفذه ، هل ينفعه إذا نفذه عنه ؛ قال صلى الله عليه وسلم أرأيت لو كان على أبيك دين ، فقضيته عنه ، أينفعه ذلك ؟ ، قال نعم أو قال إذا كان على أبيكِ دينٌ هل أنتِ قاضيته ؟ ، قالت نعم ، قال فاقضوا الله ، والله أحق بالوفاء أو أحق بالقضاء ؛ فهذا من باب القياس ، فهذا من باب القياس الذي أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم .ولما جاءه رجلٌ يستفتيه أو يطلب منه الشهادة على منحة منحها لبعض أولاده ، قال أيسرك أن يكونوا لك في البر سواء ؛ قال نعم ، قال فلا إذن ، اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ؛ فهذا نوعٌ من القياس أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم .وهناك أدلة كثيرة من الكتاب والسنة تدل على القياس ؛ مثل قوله تعالى (فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ ) [الحشر 2] . هذا نوعٌ من القياس . نعم .
محتوى مشابه المصدر الأصلي

الفتاوى أخرى