🎤 محاضرة رقم 1960
نص متوفر
[إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ]
إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلي الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وأصحابه أجمعين أما بعد فإن الموضوع كما سمعتم موضوع مهم جدا إلا وهو موضوع الرد على أعداء رسول الله صلى الله عليه وسلم من المشركين واليهود والنصارى والمنافقين وأصحاب الشهوات والشبهات نحن نعلم جميعا أنهم لا يضرون الرسول صلى الله عليه وسلم مهما قالوا ومهما تكلموا فان غيظهم في نحورهم والنبي صلى الله عليه وسلم منصور ومؤيد من قبل الله جل وعلا الذي أرسله كإخوانه من النبيين كما قال تعالى (إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ) (يَوْمَ لا يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمْ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ) فهم إنما ضروا أنفسهم ولن يضروا الله شيئا ولن يضروا رسوله صلى الله عليه وسلم ولن يضروا المسلمين وليس ما ظهر من سبهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم يتكرر في هذا الزمان ليس بغريب فان هذا منذ بعثه الله جل وعلا وأعداؤه ينالون منه ومن رسالته فالمشركون وعبدة الأوثان ينالون منه انتصارا لاصنامهمة وأوثانهم التي جاء صلى الله عليه وسلم لإبطال عبادتها وجاء صلى الله عليه وسلم لإزالتها ومحوها غاروا عليها قال الله جل وعلا (إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ) (وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ) أنظر وصفوه بأنه شاعر ووصفوه بأنه مجنون ووصفوه بأنه ساحر وصفوه بأنه كذاب وصفوه بأوصاف اخترعوها من عند أنفسهم إنما تليق بهم هم ولا تليق برسول الله صلى الله عليه وسلم وأما أهل الكتاب فهم يعلمون انه رسول الله يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإنما حملهم على سبه وتنقصه الحسد (وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) والحاسد إنما يضر نفسه (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً) ومحمد صلى الله عليه وسلم من آل إبراهيم والله يؤتي فضله من يشاء والله ذو الفضل العظيم فلا احد يحجر على الله سبحانه وتعالى أن يعطي عبده ما يشاء من الفضل سبحانه وتعالى ولكن هؤلاء حملهم الحسد والكبر الاستكبار عن أن يتبعوه أو يطيعوه مع أنهم يعرفون انه رسول الله صلى الله عليه وسلم (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) وأما المنافقون فآذوه صلى الله عليه وسلم لأنهم كفار في الأصل والباطن فهم مع الكفار ومع الوثنيين ومع اليهود والنصارى لكنهم اظهروا الإسلام خديعة (يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ) ولذلك يؤذون الرسول صلى الله عليه وسلم (وَمِنْهُمْ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) هذه مقالة المنافقين والله جل وعلا قال فيه (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُهِيناً) أو أصحاب الشهوات الذين رأوا أن في إتباع الرسول صلى الله عليه وسلم منعا لشهواتهم المحرمة فهم يريدون الزنا ويريدون الخمر ويريدون الربا ويريدون ما ألفوه ونشئوا عليه أو اجتهاد في أنفسهم فلذلك عادوا الرسول صلى الله عليه وسلم لأجل البقاء على شهواتهم وكلهم لن يضروا الرسول صلى الله عليه وسلم فالرسول رفع الله درجته وأعلى منزلته قال تعالى (وَمِنْ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً) يحمده عليه الأولون والآخرون يوم القيامة وهو الشفاعة العظمى للعالم في أن يريحهم الله من الموقف وان يحاسبهم على أعمالهم بدلا من الوقوف الطويل والضنك والحر والشدة والضيق فهو صلى الله عليه وسلم يشفع عند ربه في أن يصرفهم من الموقف الهائل بعدما يطلبون منه ذلك قال سبحانه وتعالى له (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ* وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ* الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ* وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ* فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً* إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً) قال (وَالضُّحَى* وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى* مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى* وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنْ الأُولَى* وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى* أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى* وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدَى* وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى* فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ* وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ* وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) بسم الله الرحمن الرحيم (ِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ* فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ* إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ) (شَانِئَكَ) أي مبغضك لأنهم قالوا إن محمدا صلى الله عليه وسلم ليس له عقد أي ليس له أولاد بعده يعيشون بعده وانه سينقطع ذكره ويبتر ذكره الله جل وعلا قال (إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ) فالرسول صلى الله عليه وسلم محمود عند الله وعند خلقه حيا وميتا أما هم فان العار يلحقهم والبتر يلحقهم البتر المعنوي والبتر الحسي فلم يضروا الرسول صلى الله عليه وسلم شيئا وفي هذه الآية لما بعثه الله عز وجل في مكة ودعا إلى الله سرا خشية من أذى المشركين في أول أمره أمر الله سبحانه وتعالى في الجهر بالدعوة علانية وضمن له الحماية فقال سبحانه وتعالى (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنْ الْمُشْرِكِينَ) (إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ) الذين يستهزؤون بالرسول صلى الله عليه وسلم كفاه الله شرهم ورد كيدهم في نحورهم (الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ) ولم يستطيعوا منع الرسول صلى الله عليه وسلم من دعوته ولم يستطيعوا منع الناس من الاستجابة له ولم يستطيعوا محاصرة الإسلام في مكة والمدينة بل امتد الإسلام في المشارق والمغارب وبلغ مبلغ الليل والنهار مصداقا لقوله تعالى (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) فظهر دين الله في المشارق والمغارب رغم أنوفهم واستمر وسيستمر إلى أن تقوم الساعة قال صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى ، (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) والله جل وعلا يتم نوره ولن يطفئوه بافواهههم ونفخهم بأفواههم ليطفئوا الضياء الذي جاء به صلى الله عليه وسلم لان الله جل وعلا يحميه ويحفظه وإذا كان الله هو الحافظ له فلن يستطيع احد أن ينال منه ولهذا قال (إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ) (أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ) وقال سبحانه وتعالى (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) فأمره بالاستمرار على الدعوة والمنهج السليم الذي رسمه له ولا يخشى في الله لومة لائم ولن يضره احد قال تعالى (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) فالله أمره أن يبلغ ما انزل إليه من ربه وكفل له العصمة من أذى الناس وقد تحقق وعد الله سبحانه وتعالى فانتصر الإسلام واندحر أعداءه وصار هذا الرسول صلى الله عليه وسلم كما قال الله (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ) فصار يذكر اسمه صلى الله عليه وسلم مع اسم الله في الخطب والآذان والإقامة ويرفع ذكره مع ذكر ربه سبحانه وتعالى في الشهادتين على رؤوس المنائر وحتى الآن يسمع في المشارق والمغارب بواسطة البث والفضائيات والاتصالات ولا احد يمنع هذا من البشرية من جميع أعداء الرسول ما يستطيعون يمنعون أن ينادى بالشهادة له بالرسالة عليه الصلاة والسلام لان الله حمى رسوله وحمى ذكره من هؤلاء وإذا رجعنا إلى تاريخ أهل الكتاب مع أنبيائهم لن نستغرب ما يصدر منهم في حق الرسول صلى الله عليه وسلم فاليهود آذوا موسى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً) (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) فهم آذوا موسى عليه السلام وآذوا الرسل الذين جاؤوا إليهم من بعد موسى فآذوهم أذا شديدا منهم من قتلوه ومنهم من كذبوه (أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنفُسُكُمْ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ) وهموا بقتل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فنجاه الله منهم هموا بقتله في المدينة وألبوا عليه ودسوا عليه الدسائس يريدون القضاء عليه كما هي عادتهم مع الأنبياء السابقين ولكن الله حماه منهم (وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ) (إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ) فلم يستطيعوا الوصول إليه عليه الصلاة والسلام النصارى آذوا المسيح عليه السلام بأي شيء آذوه بأنهم غلوا فيه حتى قالوا هو الله أو ابن الله أو ثالث ثلاثة (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ) (وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ) (مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنْ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) هذا موقفهم من نبيهم غلوا فيه وأطروه حتى جعلوه في مرتبة الربوبية وهو رسول من رسل الله عز وجل ليس له من الربوبية شيء ولا ادعى هذه الربوبية وإنما بلغ ما أرسله الله به فهم على طرفي نقيض اليهود أهانوا الأنبياء وقتلوهم وكذبوهم والنصارى غلوا في نبيهم وجعلوه في مرتبة الألوهية وهذا من اشد الأذى لرسول الله ونبيه عيسى عليه السلام وهذا يؤذيه عليه الصلاة والسلام وكذبوا عليه وافتروا عليه لكن الله سيطرحهم يوم القيامة في هذا الموقف الهائل المخزي أمام الخلائق وسيصرح عيسى عليه السلام بكذبهم وافترائهم عليه ويبين ما قال لهم بأمر ربهم سبحانه ثم قال الله جل وعلا (قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ* لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم هذا ثناء عات الشيخ فوائد للنشر تصاميم مرئيات طلب فتوى اتصل بنا