📚 درس رقم 16042
متوفر صوتيا
نص متوفر
شرح عمدة الفقه لابن قدمة 25-02-1437هـ
من سلسلة:
📖 شرح عمدة الفقه لابن قدامة
شرح عمدة الفقه لابن قدمة 25-02-1437هـ
استمع إلى الفتوى
⚠️ الملف الصوتي غير متوفر محلياً
تحميل من الموقع الرسمي ←
تحميل الصوت
--:--
(( بَابُ حَدِّ الزِّنَى )) الزَّانِي مَنْ أَتَى الْفَاحِشَةَ فِي قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ، مِنِ امْرَأَةٍ لَا يَمْلِكُهَا، أَوْ مِنْ غُلَامٍ، أَوْ مَنْ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ . وَحَدُّهُ الرَّجْمُ، إِنْ كَانَ مُحْصَنًا، أَوْ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغريبُ عَامٍ، إِنْ لَمْ يَكُنْ مُحْصَنًا، لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- "خُذُوا عَنِّي، خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللهُ سَبِيلًا؛ الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ، جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ فَالْجَلْدُ وِالرَّجْمُ" . وَالْمُحْصَنُ، هُوَ الْحُرُّ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ، الَّذِي قَدْ وَطِئَ زَوْجَةً مِثْلَهُ فِي هَذِهِ الصِّفَاتِ، فِي/ قَبُلِهَا فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ . وَلَا يَثْبُتُ الزِّنَى إِلَّا بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ إِقْرارُهُ بِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، مُصَرِّحًا بِذِكْرِ حَقِيقَتِهِ، أَوْ شَهَادَةُ أَرْبَعَةِ رِجَالٍ أَحْرَارٍ عُدُولٍ، يَصِفُونَ الزِّنَى وَيَجِيئُونَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ، وَيَتَّفِقُونَ عَلَى الشَّهَادةِ بِزِنًى وَاحِدٍ . (( بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ )) وَمَنْ رَمَى مُحْصَنًا بِالزَّنَى، أَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ بِهِ، فَلَمْ تَكْمُلِ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِ، جُلِدَ ثَمَانِينَ جَلْدَةً، إِذَا طَالَبَ الْمَقْذُوفُ . وَالْمُحْصَنُ، هُوَ الْحُرُّ، الْمُسْلِمُ، الْبَالِغُ، الْعَفِيفُ . وَيُحَدُّ مَنْ قَذَفَ الْمُلَاعِنَةَ أَوْ وَلَدَهَا . وَمَنْ قَذَفَ جَمَاعَةً بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ/ ، فَحَدٌّ وَاحِدٌ، إِذَا طَالَبُوا، أَوْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، فَإِنْ عَفَا بَعْضُهُمْ، لَمْ يَسْقُطْ حَقُّ غَيْرِهِ . (( بَابُ الْمُسْكِرِ )) وَمَنْ شَرِبَ مُسْكِرًا – قَلَّ أَوْ كَثُرَ، مُخْتَارًا، عَالِمًا أَنَّ كَثِيرَهُ يُسْكِرُ- جُلِدَ الْحَدَّ أَرْبَعِينَ، جَلْدَةً؛ لأَنَّ عَلِيًّا -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ – جَلَدَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ، وَقَالَ جَلَدَ النَّبِيُّ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَرْبَعِينَ، وَأَبُو بَكْرٍ أرْبَعِينَ، وَعُمَرُ ثَمَانِينَ، وَكُلُّ سُنَّةٌ، وَهَذَا أَحَبُّ إلَيَّ . وَسَوَاءٌ كَانَ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ، أَوْ غَيْرِه . وَمَنْ أَتَى مِنَ الْمُحَرِّمَاتِ مَا لَا حَدَّ فِيهِ، لَمْ يُزَدْ عَلَى عَشْرِ جَلَدَاتٍ؛ لِمَا رَوَى أَبُو بُرْدَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- :" لَا يُجْلَدُ أحَدٌ أَكْثَرَ مِنْ عَشْرِ جَلَدَاتٍ، إلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ" . إلَّا أَنْ يَطَأَ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ بِإذْنِهَا فَإِنَّهُ يُجْلَدُ مِائَةً . (( بَابُ حَدِّ السَّرِقَةِ )) وِمَنْ سَرَقَ رُبْعَ دِينَارٍ مِنَ الْعَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ مِنَ الْوَرِقِ، أَوْ مَا يُسَاوِي أَحَدَهُمَا مِنْ سَائِرِ الْمَالِ، وَأَخْرَجَهُ مِنَ الْحِرْزِ، قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى مِنْ مَفْصِلِ الْكَفِّ، وَحُسِمَتْ . فَإِنْ عَادَ، قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى مِنْ مَفْصِلِ الْكَعْبِ، وَحُسِمَتْ . فَإِنْ عَادَ حُبِسَ، وَلَا يُقْطَعُ غَيْرُ يَدٍ وَرِجْلٍ . وَلَا تَثْبُتُ السَّرِقَةُ إِلَّا بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ، أَوِ اعْتِرَافٍ مَرَّتَيْنِ . وَلَا/ يُقْطَعُ حَتَّى يُطَالبَ الْمْسْرُوقُ مِنْهُ بِمَالِهِ . وِإِنْ وَهَبَهَا لِلسَّارِقِ، أَوْ بَاعَهُ إِيَّاهَا قَبْلَ ذَلِكَ، سَقَطَ الْقَطْعُ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ لَمْ يَسْقُطْ . وَإِنْ نَقَصَتْ عَنِ النِّصَابِ بَعْدَ الإِخْرَاجِ، لَمْ يَسْقُطِ الْقَطْعُ، وَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ لَمْ يَجِبْ . وِإِذَا قُطِعَ، فَعَلَيْهِ رَدُّ الْمَسْرُوقِ، إِنْ كَانَ بَاقِيًا، أَوْ قِيمَتُهُ إِنْ كَانَ تَالِفًا .