🎤 محاضرة رقم 15231
متوفر صوتيا
نص متوفر
لقاء مفتوح بالطائف 15-08-1435هـ
لقاء مفتوح بالطائف 15-08-1435هـ
استمع إلى الفتوى
⚠️ الملف الصوتي غير متوفر محلياً
تحميل من الموقع الرسمي ←
تحميل الصوت
--:--
مكانة القرآن العظيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه أجمعين. استمعنا في هذة الخطبة إلى مكانة القرآن العظيم في هذة الأمة وأن الله أنزله هداية لها إلى كل خير,فهذا الكتاب العظيم الذي ما أنزل الله مثله من الكتب وهو مهيمن على ما قبله من الكتب حاكم عليها مشتملٌ على ما فيها من الخير لأنه كتاب عام لجميع الخلق منذ بعثة النبي صلى الله عليه وسلم إلى قيام الساعة أما الكتب السابقة فهي عظيمة وهي من الله ولكن كل كتاب مخصوصة بالأمة التي بُعث إليها ذلك الرسول ليس منهم واحد رسالته عامة إلى البشرية إلا هذا الرسول صلى الله عليه وسلم,ولذلك كان كتابه كتابا عاما لجميع الخلق إلى ان تقوم الساعة وكان وافيا لمصالحهم وهدايتهم إذا هم عملوا به و تمسكوا به في جميع شؤونهم ,في عقيدتهم وعبادتهم في معاملاتهم وخلافاتهم ونزاعاتهم وأخلاقهم في جميع شؤونهم,والله وكل بيانه إلى هذا الرسول صلى الله عليه وسلم فسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وهي أحاديثة التي صحت عنه هي مفسرة للقرءان ومبينة للقرءان قال الله جل وعلا(وما ينطق عن الهوى[3] إن هو إلا وحيٌ يُوحى[4] )سورة النجم وقال صلى الله عليه وسلم (ألا إني أوتيت القرءان ومثله معه)فالسنة مفسرة للقرءان ومبينة للقرءان وقد أتم الله النعمة على هذة الأمة بهذا القرءان وبهذة السنة العظيمة ولهذا قال صلى الله عليه وسلم(إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي). والله جل وعلا جعل هذا القرءان حاكما بين الناس(وأن احكم بينهم بما أنزل الله)بما أنزل الله الكتاب والسنة.ولا يُحكم بغير ماأنزل الله من لم يحكم بما أنزل الله(فأولائك هم الكافرون)(فأولائك هم الظالمون)(فأولائك هم الفاسقون),فالله جل وعلا جعل هذا الكتاب وهذة السنة حاكمَين على الناس فيما اختلفوا فيه (إن هذا القرءان يهدي للتي هي أقوم)هذة شهادة من الله,يهدي يعني يدل للتي هي أقوم للأمور,التي هي أصلح وأهدى وهذة هداية عامة أذا تمسك الناس بها وعملوا بها,وأما أذا حكموا بغير ما أنزل الله فإن الفشل يكون محققا لهم والعقوبة حاقةٌ عليهم,قال صلى الله عليه وسلم(وما لم يُحكم أئمتهم بكتاب الله إلا جعل الله بأسهم بينهم)فإذا لم لم يحكموا بهذا القرءان أن يجعل الله بأسهم بينهم فيُسلط بعضهم على بعض قال- صلى الله عليه وسلم - (( وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ )) فإذا لم يحكموا بهذا القرآن فإن الله يجعل بأسهم بينهم فيسلطوا بعضهم على بعض فهذا القرآن هو الطريق الصحيح الموصل إلى الله - سبحانه وتعالى - ، وهو الهادي إلى الصراط المستقيم وهو الطريق إلى الجنة وهو حبل الله المتين والذكر الحكيم. من تمسك به اهتدى ومن تركه ضل ومن تركه من جبار قصمه الله. فهذا واقع الآن واقع الناس واقع الأمة الآن يشهد لهذا فالمسلمون لما تركوا العمل بهذا القرآن أو عملوا ببعضه وتركوا بعضه هلكوا وضلوا وضاعوا وجعل الله بأسهم بينهم لأنهم تركوا الطريق الصحيح قال الله - جل وعلا - (( فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا )) من تبع هداي فالله - جل وعلا - إنما يعطي الهداية لهذا القران لمن اتبعه أما من انتسب إليه ولم يتبعه اتبع الأنظمه البشرية والقوانين الوضعية فهذا يسير في طريق الضلالة والهلاك لأنه ترك الطريق الحق فلا صلاح ولا فلاح ولا نجاح ولا خير إلا في التمسك بهذا القرآن للأمة جميعاً وللأفراد أيضا وكل مسلم يجب عليه أن يحكم هذا القرآن في نفسه وفي تصرفاته وفي جميع أموره يمشي على هذا القرآن لأنه نور لأنه هدى لأنه روح (( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِ)) روح لأنه تحيا به القلوب نور يهتدي به الإنسان في طريقه في هذه الحياة الدنيا وفي الآخرة فكيف نلتمس الهداية من غيرهم من الانظمة البشرية والقوانين الوضعية والعادات القبلية وغير ذلك هل هذا الا من الحرمان هل هذا الا من الظلال. فالذي يريد النجاة في الدنيا والآخرة يتمسك بهذا القرآن يتمسك به من جميع الامور وما هو من بعض الامور ويترك البعض الآخر. الأصلح هو في القرآن وما عدا القرآن فهو ضلال فساد خسار لا صلاح إلا في هذا القرآن علماً، وعملاً، وقدوتاً، وهادياً إلى الله سبحانه وتعالى ، بين ايدينا نعمة لو تمسكنا بها. هذا القرآن باقٍ بأيدينا كما أنزله الله على -محمد صلى الله عليه وسلم- لم يغير من حرف ولم تسقط من آية لأن الله تكفل في حفظه قال الله - جل وعلا - (( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ)) يعني القرآن (( لَحَافِظُونَ)) فلذلك القرآن بين أيدينا كما أُنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - فالذي يريد النجاة هذا طريقها وهذا كتابها والذي يريد الهلاك يذهب مع الضلال ومع الكفار ولن يغنوا عنه شيئا لا في الدنيا ولا في الأخرة ها هم المسلمون تعلقوا بالكفار. ماذا كانت حالتهم الآن ؟ التمزيق ، والتشريد ، والتقتيل ، والتفريق بين المسلمين. فوائد للنشر تصاميم مرئيات طلب فتوى اتصل بنا