🎤 محاضرة رقم 15197
متوفر صوتيا
نص متوفر
لقاء مفتوح بالطائف 10-07-1435هـ
لقاء مفتوح بالطائف 10-07-1435هـ
استمع إلى الفتوى
⚠️ الملف الصوتي غير متوفر محلياً
تحميل من الموقع الرسمي ←
تحميل الصوت
--:--
لقاء مفتوح بالطائف 10-07-1435هـ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين َوَصَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِينا مُحَمَّدٍ وعَلىَ آلِهِ وَأصَحْابِهِ أَجْمعين. لقَد استمعنا في هذه الخُطبة المُباركة إلى مَوضوع مُهم، وهوَ موضوع (وُجوب طاعَة الرَسول-صلى الله عليه وسلم-)، طاعة الرسول- صَلَى اللهُ عليهِ وَسَلَم- قُرِنَت مع طاعة الله قالَ سُبحانه (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا) [النساء 80]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ)[النساء 59]، طاعة الرسول كغيرهِ من الرُسُل، الرُسُل كُلهُم، كُل رسول يقولُ لقومهِ (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ) [آل عمران:50]، الله جَلَّ وعلاَ قال (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ) [النساء 54]، وطاعة الرسول- صَلى اللهُ عَليهِ وَسَلَم- من مُقتضى شهادةِ أنهُ رسول الله، ولهذا يقول الشيخ الإمام مُحمد بن عبدالوهاب- رحمهُ الله- ومعنى أشهد أنَّ محمد رسول الله (طاعته فيما أَمَر وتصديقهُ فيما أَخَبَر وإجتناب ما نهى عنهُ وَزَجَر وأن لا يُعبَدَ الله إلا بما شَرَع هذا معنى أَشهَد أنَّ محمدًا رسول الله)، أما التَلَفُظ أنهُ رسول الله هذا لا يكفي، لابُد أن تُطيعهُ، تسير على منهَجِهِ- صَلى اللهُ عليهِ وسلم- وأما التَلَفُظ والإقرار بأنهُ رسول الله بدون اتباعٍ لهُ وبدونِ طاعةٍ لهُ فهذا لا ينفع، الكُفار يعترفون أنه رسول الله قال اللهُ- جَلَّ وَعلا- (قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ)هُم يعرفون أنه رسول الله (وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ) [ الأنعام:33] فهم يتركون طاعتهُ، وهم يشهدون ويعرفون أنهُ رسول الله بقرارة أنفسِهم؛ لكن منعهم الكِبِر ومنعهم إتبَّاع الهوى كما قالَ – جَلَّ وعلا- (فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنْ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) [القصص 50]، فالرسول يُطاع فيما أَمَرَ به ويُطاع فيما نهى عنه بأن يُتَجَنب ما نهى عنهُ الرسول - صلى الله عليه وسلم- فلا يقتصِر على طاعة أمره؛ بل يجتنِب ما نهى عنهُ – صَلى اللهُ عليهِ وَسَلَم- من المعاصي ومن البِدَع ومن المُحدثات في الدين، كُلُ هذا داخلُ في طاعة الرسول- صَلى اللهُ عليهِ وَسَلَم-، والله رَتَبَ على طاعة الرسول ذَكرها مع طاعته سبحانه، وذكرها مُفرَدَه، فقال (مَنْ يُطِعْ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً) [النساء:80] قالَ - جلَّ وَعَلا- (وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا) [النور 54] - قال تعالى- (وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) [النور 56]، طاعة الرسول تكونُ مع طاعة الله وتكونُ مفرده، لأنهُ مُبلِغٌ عن الله- عَزَّ وَجَلّ- (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا) [النساء:80] فمن بَلَغتهُ سُنة الرسول- صلى اللهُ عليهِ وَسَلَم- فإنهُ يتبِعُها إن كانَ يُريدُ النَجاة لنفسهِ ويَترُك البِدَع والمُحدثات وما أحدثهُ الناس، يتخذّ الرسول هو القدوة دون غيره لا يقتدي بغير الرسول صلى الله عليه وسلم هو القدوة لجميع البشر، لأن رسالته عامة لجميع الناس فهو صلى الله عليه وسلم يُطاع ويُتبع ويحب ويجل ويعظم من غير غلو ومن غير إطراء هذا من حق الرسول -صلي الله عليه وسلم- علينا ومن حظوظ أنفسنا لن طاعة الرسول فيها حظ لنا، فيها نفع لنا، فيها مصلحة لنا (وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا) [النور 54]، (وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) [النور 56] فالنفع عائد إلينا، أما الرسول فقط بلغ البالغ المبين ترك أمته علي البيضاء وقال عليه الصلاة والسلام عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي إني تارك فيكم ما إن تمسكتم لن تضلوا بعدي كتاب الله وسنتي هذا هو الواجب علينا، جملة ما أشار إليه الخطيب - حفظه الله- ترك الابتداع جملة قال صلى الله عليه وسلم من أحدث في أمرنا في هذا ما ليس منه فهو رد مردود عليه لا يقبل، وفي رواية من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعظوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار فإن كنت تريد الجنة وتريد رضا الله ونفع نفسك فعليك بطاعة الرسول وأتباعه ولا تتبع غير الرسول صلى الله عليه وسلم، لا تتبع أهواء الناس وعادت الناس وتقاليد الناس ومن ذلك الابتداع في شهر رجب، شهر رجب واحد من الشهور الحرم أربعة أشهر حُرم، حَرَمَ الله فيها القتال ذو القعدة، وذو الحجة، ومحرم هذه ثلاثة جميع، والرابع شهر رجب الفرد هذا الأشهر فهو من الأشهر الحُرم، أما أن يحدث فيه شيء من العبادات بغير دليل فهذا بدعة كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار إنما هو كغيره من الشهور، من كان على عمل صالح وعلى عبادات صحيحة يستمر عليها في رجب وفي غيره، أما أن يخص شهر رجب بعبادات دون غيره هذا بدعة ظاهرة خسارة على صحبها لا تقبل منه مهما أتعب نفسها فلا خير إلا بتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولا شر إلا في مخالفته -عليه الصلاة والسلام-. وكذلك مع طاعة الله ورسوله طاعة أولي الأمر، الله قرنها مع طاعته وطاعة رسوله - قال تعالى- (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ) [النساء:59] يعني من المسلمين ولي أمر المسلم لا تجوز معصيته إلا إذا أمر بمعصية الله فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وإلا تجب طاعته قال صلى الله عليه وسلم من يطع الأمير فقد أطاعني ومن عصى الأمير فقد عصاني هذا يجب معرفته والعمل به والارتباط به فإنه هذا هو طريق النجاة لمن يريد النجاة، وفق الله الجميع لما يحبه ويرضى، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. الأسئلة السؤال هل من كلمة توجيهية للمسلمين في خضم هذه الفتن التي جعلت المسلم في حيرة من أمره، لم يعرف أين الحق؟ جواب الشيخ الحق واضح - ولله الحمد - كل مسلم يعرف أين الحق وهو طاعة الله ورسوله والتمسك بهذا الدين مهما كثرة الفتن وعظمة فإن الحق واضح - ولله الحمد - لا لبس فيه، فالمنجى من هذه الفتن هو التمسك بكتاب الله وسنة رسوله ولزوم جماعة المسلمين وإمام المسلمين كما أوصى بذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله حذيفه بن اليمان رضي الله عنه عن الفتن إذا كثرة وعظمة، قال فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال تلزم جماعة المسلمين وإمام المسلمين . فأولا علينا التمسك بكتاب الله وسنة رسوله. فوائد للنشر">فوائد للنشر تصاميم مرئيات طلب فتوى اتصل بنا