📜 فتوى رقم 10332
نص متوفر
نواقض الإسلام والكتب التي تم شرحها
س السؤال
ما هي نواقض الإسلام وما هي الكتب التي شرحتها بالتفصيل حتى نحذر من الوقوع فيها؟
ج الجواب
نواقض الإسلام كثيرة وخطيرة جدًّا - أعاذنا الله وإخواننا المسلمين منها - وقد يكون بعضها خفيًّا يحتاج إلى عناية وتنبيه ، وقد ذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله تعالى - عشرة من نواقض الإسلام وهي رسالة مستقلة مطبوعة ضمن مجموعة التوحيد ، وكذلك من أراد التوسع في معرفة هذا الباب المهم فليرجع إلى باب الردة في كشاف القناع في الفقه الحنبلي ، أو في غيره من كتب الفقه في المذاهب الأخرى فإن باب الردة يتضمن بيان الأسباب التي يرتد بها الشخص بعد إسلامه ، وهذه النواقض العشرة التي ذكرها الشيخ رحمه الله الأول منها الشرك في عبادة الله عز وجل ، ومنه الذبح لغير الله كمن يذبح للجن أو القبر ، والثاني من نواقض الإسلام من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم ، والثالث من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم ، والرابع من اعتقد أن غير هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - أكمل من هديه أو أن حكم غيره أحسن من حكمه كالذين يفضلون حكم الطواغيت على حكمه صلى الله عليه وسلم ، والخامس: من أبغض شيئًا مما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - فإنه يرتد ولو عمل به ، والسادس: من استهزأ بشيء من دين الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو ثوابه أو عقابه والدليل قوله تعالى ( قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ) [التوبة : 65-66] السابع السحر تعلمه وتعليمه ، فمن فعله أو رضي به كفر والدليل قوله تعالى ( وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ) [البقرة : 102] والثامن: مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين والدليل قوله تعالى ( وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) [المائدة 51] ، والتاسع من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى عليه السلام فهذا كافر ، والعاشر: الإعراض عن دين الله لا يتعلمه ولا يعمل به والدليل قوله تعالى ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ ) [السجدة 22] قال الشيخ رحمه الله تعالى ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازل والجاد والخائف إلا المكره ، وكلها من أعظم ما يكون خطرًا وأكثر ما يكون وقوعًا فينبغي للمسلم أن يحذرها ويخاف منها على نفسه نعوذ بالله من موجبات غضبه وأليم عقابه .